محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
114
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
والبئر التي [ تعرف ببئر ] « 1 » خالصة مولاة الخيزران في المسيل الذي يفرع بين مأزمي عرفة ، ومسجد إبراهيم . وبئر أجياد في دار زهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي . بئر خمّ : « 2 » جاهلية ، وهي لآل زريق بن وهب اللّه المخزومي ، جدّ أبي القاسم العائذي . ذكر الآبار الإسلاميّة بئر أبي موسى الأشعري - رضي اللّه عنه - على باب شعب أبي دبّ بالحجون ، حفرها حين انصرف من الحكمين ، ثم اندملت فلم تزل مدمولة حتى نثلها بغا مولى أمير المؤمنين في سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، على يد وكيله ابن شلقان وهي قائمة إلى اليوم « 3 » .
--> ( 1 ) في الأصل : ( التي ببيت خالصة ) ، وهو تحريف . وبئر خالصة قلنا هي السقيا ، وخالصة إنّما نثلتها وعمّرتها ، وقد تقدّم تحديد موضعها في الآبار الجاهلية . وانظر الأزرقي 2 / 224 . ( 2 ) بئر خمّ : لا زالت قائمة إلى اليوم ، وعلى يسار الخارج من مكة بعد التقاء طرق : ربع كديّ ، وريع بخش ، وأنفاق باب الملك ، وموضعها قرب التقاء هذا الطريق الدائري الثالث . وتقع الآن ضمن أسوار حجز السيارات بكديّ ، وهي دون الميثب ، أقيمت عليها حجرة حديثة صغيرة ، وعليها مضخة ماء . وقد ذكرها الفاكهي في المباحث الجغرافية في شق مسفلة مكة اليماني قبل الأثر ( 2511 ) وحدّد موضعها فقال : خمّ قريبة من الميثب ، حفرها مرّة بن كعب بن لؤي . . . الخ . وتطلق لفظة ( خمّ ) على الغدير الذي عند الجحفة ، وعلى شعب خمّ الذي هو عند بركة ماجن ، وسيأتي ، وعلى بئر حفرها عبد شمس في البطحاء ، وعلى بئر عند ردم بني جمح . أنظر معجم البكري 1 / 510 ، وياقوت 2 / 389 ، ومتّفق ياقوت ص : 140 . ( 3 ) هذه البئر ، غالب ظني أنّها البئر التي كانت تسمّى ( بئر غيلمة ) بفوّهة دحلة الجنّ ، وكانت العامة تسمّيها ( حوض أبي طالب ) وقد دثرا وأدخلا عندما ما وسّع شارع المسجد الحرام . وأنظر الأزرقي 2 / 225 ، والبلاذري في الفتوح ص : 68 ، وياقوت 1 / 302 حيث نقل هذا الخبر عن الفاكهي .